الرئيسية / المجتمع / النقابي مصدق وناس : معمل الإسمنت سوف يوفر قرابة 400 موطن شغل … و نحن نطالب بتمديد آجال إنطلاقة الإنجاز

النقابي مصدق وناس : معمل الإسمنت سوف يوفر قرابة 400 موطن شغل … و نحن نطالب بتمديد آجال إنطلاقة الإنجاز

feb7e9c589993a5a644987614f09b605_l         القطار مدينة عريقة و متجذرة في التاريخ عمرها أكثر من 40 ألف سنة، المدنية متجلية في سلوك وثقافة أهلها متجانسة بالكامل. عرف أهلها بالجد و العمل و لا مكان للقبلية فيها ذلك أن المواطنة هي الرابط الأساسي بين أهلها الذين ضلوا في صراع مع تقلبات الحياة وإكراهات الواقع اليومي منذ سنوات الداموس والذاكرة في ذلك تحتفظ بأكثر من 120 رجلا ماتوا داخله أما العشرات الأخرون فكانوا ضحايا عاهات مستمرة و ترملت نساؤهم وعاش أطفالهم مرارة اليتم و الحاجة. ومع ذلك واصل أبناؤها الصراع والبحث المتواصل عن بدائل يومية  تنتشل أهلها من البطالة خصوصا  بعد تراجع إنتاج واحاتها ونقص مياهها فكان الإتجاه نحو التفكير في مشاريع تنموية خاصة منها الصناعية  والتي قد تعود بالنفع على السكان هناك طيلة السنوات الاخيرة، فكانت فكرة معمل الإسمنت التي عادت من جديد كقصة تروى داخل بيوت القطارية وفي المقاهي والشوارع خصوصا بعد زيارة المستثمر مؤخرا إلى مكان المشروع بمنطقة الخروع، وفي هذا الإطار إلتقينا الناشط في المجتمع المدني والنقابي مصدق وناس أحد المتابعين لهذا المشروع منذ بداياته فكان لنا معه الحوار التالي :


لو تحدثنا عن مشروع معمل الإسمنت في بدايته كفكرة والمراحل التي مر بها في الطور الأول ؟

 
        سنة 2009 و بعد إستكمال كل الشروط المطلوبة من سلطة الإشراف ( وزارة الصناعة .)..تم منح ترخيص لتركيز معمل لصناعة الاسمنت الرمادي في منطقة الخروع من معتمدية القطار لمستثمر تونسي بإسم شركة “المتوسط لصناعة الإسمنت ” و تأخر الإنجاز بسبب وقوع صراعات بين دوائر مالية وسياسية نافذة في العهد السابق تم على إثرها سحب الترخيص لأسباب لا تزال مجهولة عند كل مواطني القطار.

وماذا عن فترة ما بعد الثورة هل فكرتم مجددا في العودة للمطالبة بالمشروع وإعادته للمربع الاول ؟


        بعد قيام الثورة ومنذ مارس 2011 طالب الأهالي بإسترجاع الترخيص السابق و إستأناف عملية التركيز ولكن دون جدوى رغم تمكين نفس المستثمر مرة أخرى من ترخيص محدد الصلاحية من 5 مارس 2013 إلى 5 مارس 2014 وتعطل الإنجاز مرة أخرى لأسباب قد تكون مشابهة لما وقع في 2009.

 وهل واصلتم تحركاتكم وماذا كانت النتيجة إثر ذلك ؟

        بعد الحراك الإجتماعي الذي قام به شباب القطار إحتجاجا على المماطلة و تقزيم حصة القطار من حزمة المشاريع و مواطن الشغل التي وزعت على مستوى الولاية ظهرت على السطح مجددا مشكلة تعطل إنجاز مشروع معمل الإسمنت و بعد الحملة الإعلامية المنظمة التي قام بها الشق المناضل من المجتمع المدني في القطار وبعد تأكيد والي الجهة أن الحكومة جادة في نيتها تركيز المشروع إتصلنا بالمستثمر التونسي الذي أعلمنا أنه تمت تصفية الخلافات مع شركائه السابقين بعد أن إتفق مع شركاء من القطر اللبيي الشقيق وأبدوا إستعدادا لتنفيذ هذا المشروع و قاموا بزيارة ميدانية للموقع بمنطقة الخروع سبقتها جلسة عمل مع والي الجهة وبعد شراء أرض الطريق التي تربط المعبد بموقع المشروع حيث كان يوما إحتفاليا عاشه مواطنو معتمدية القطار لكنها فرحة ننتظر أن تكتمل نهائيا.

قلت أنها فرحة إلى حين لماذا وما هو السبب ؟

        مرة أخرى تجد القطار نفسها أمام معضلة المدة المحددة لبداية إنجاز المشروع بشكل فعلي التي أشرفت على النهاية، مثلما ذكرت الموعد كان 5 مارس 2014 وهذا ما يؤرق أهالي القطار و فعليات المجتمع المدني وهو ما جعل الكل يطلب تمديد المدة من أجل ضمان تركيز هذا المشروع الذي يعتبره الأهالي أحد الحلول للحد من ظاهرة البطالة التي تفشت في كل أنحاء المعتمدية و أريافها.

 

 و ما هو المطلوب إذا أو ماذا تقترحون على سلطة الاشراف ووزارة الصناعة تحديدا ؟

 

       أهالي القطار يطلبون التمديد في مهلة الإنجاز بعد أن أظهر المستثمر وشركائه الرغبة الجدية في إنطلاق الأشغال لإنجازه و حسب هذا الأخير فإن الطاقة التشغلية المباشرة تناهز 400 موطن شغل مباشر وعدد آخر منها غير مباشر خاصة من حاملي الشهادات العليا وغيرهم من الباحثين عن الشغل بالمعتمدية.

        وفي نهاية هذا اللقاء آبدى هذا الأخير تفاؤلا  وإصرار طيلة ردهات الحوار وهو ذات الشعور الذي يسود كل أبناء القطار خصوصا إثر الزيارة الأخيرة للمستثمر وكلهم أمل أن تستجيب الوزارة لمقترحاتهم حتى يتحقق الحلم.

 

عن admin

شاهد أيضاً

قفصة : تساقط كميات هامة من الأمطار

تهاطلت مساء اليوم الأربعاء 17 أكتوبر 2018 بمدن الحوض المنجمي ( الرديف – أم العرائس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *