الرئيسية / المجتمع / قفصة : ألعاب على قارعة الطريق وشيوخ يصنعون عالمهم للترفيه

قفصة : ألعاب على قارعة الطريق وشيوخ يصنعون عالمهم للترفيه

إنّ الترفيه من الحاجيات الثانوية للإنسان لكنه مهم جدا بالنسبة لأهالي  قفصة ورغم قلة الأماكن المخصصة للترفيه والتنزه وغياب الأنشطة والبرامج الترفيهية في هذا الإطار  إلا أن المسنين بقفصة المدينة تحديدا بعدة أحياء شعبية  يتخذون بطحاء خاصة بهم ,إنّه مجلس الشيوخ ليس شبيه بذاك المسمى مجلس الشيوخ الامريكي يلتقون مساءا كل يوم ما بين صلاة العصر والمغرب وأحيانا في الصباح يمارسون الألعاب الفكرية الشعبية “الكارطة” و”النوفي” و”الخربقة” يمرحون ويتبادلون أطراف الحديث بعيدا عن خصومات العائلة وأعباءها.

عدسة التصوير لمدونة بوندي التونسية التقطت بعض الصور تحاكي الأجواء العامة بمجلس “الكارطة” للشيوخ كما يحلو لروادها تسميته.

14045093_893937730710315_97547647_o14045271_893420047428750_2008387791_o

هي صورة وأنت تتمعن فيها عن كثب لمسنين يضيعون أوقاتهم في اللعب على الطريق العام وأمام العيان حتى يبادر ذهنك سؤالا غريبا لماذا لا يوفرون محلا خاص يقيهم حرارة الشمس وصقيع الشتاء .

هو سؤال أجاب عنه أحد اللاعبين العم احمد مسن,متقاعد حيث اكد أنهم لا يحبذون اللعب في الاماكن المغلقة لجلب أنظار الجمهور .

كما يسميها أصحابها “الخربقة” هي لعبة شبيهة بلعبة الشطرنج وهي عبارة عن حفر صغيرة على الرمال متناسقة ومتوازية  ويسمونها بيوت وعددها الجملي 35 كل لاعب يمتلك 17 قطعة وتسمى “كلب ” وهناك من يقوم برسمها على ورق مقوى .فريق اخر يتكون من منافسين يمارسون هذه اللعبة في أجواء حميمية

14045017_893415460762542_680444365_o أمّا لعبة الكارطة  فتدور أجواءها بين 4 منافسين يستخدمون فيها اساليب الدفاع والهجوم بطرق علمية رياضية ,العم سالم يخفي ورقته  كتمويه من أجل الفوز فأسلوب التمويه لدى العم سالم بابتسامة مكر و بإخفاء عينه تحت النظارات هي عادة يتبعها في كل مرة  لان المنافس اذا اراد معرفة نوايا الاخر وما يحتويه من اوراق وخدع فعليه ان يلمح عينه وملامح وجهه .

ما يجلب الانتباه شيخ يبدو ان الشيخوخة قد نالت منه انه “الشايب” بالقاسم كما يسمونه أهل الجلسة يقبع على فراشه الحريري! يشغل دور الحكم ويكتفي بالمشاهدة و الملاحظة  أحيانا يشجع هذا وأحيانا يسخر منه

الحديث على دور المسنين في الارتقاء بالمجتمعات حديث يطول ذكره وإنما يجب توفير  الإحاطة اللازمة من خلال تقديم منح العجز والتنشيط والترفيه وحرية التنقل وتوفير كل الحاجيات الاساسية للعيش فان كان هؤلاء يصنعون عالم خاص بهم فانه توجّب على الدولة والمواطن إحترام هذه الفئة.

“الوقت صناعة الهادئين وعذاب العجولين ومسألة التائهين ورعب المنتظرين وفلسفة الواصلين.. الوقت رفاهية المطمئنين الوقت أعذب أمنيات الوصال فاللعب عند المسنين في قفصة هو أسلوب تواصل قبل ان يكون وسيلة ترفيه لأنه في النهاية يتجهون سويا الى الجامع لصلاة المغرب وتمضي الأيام.

عن Fathi_Rhimi

شاهد أيضاً

المظيلة تنتصر على جزيرة جربة

نادي كرة القدم بالمظيلة ينتصر 2-1 على نادي جزيرة جربة في إطار منافسات الرابطة الثالثة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *