الرئيسية / إقتصاد / هل يقف حزب نداء تونس وراء أزمة شركة فسفاط قفصة
هل يقف حزب نداء تونس وراء أزمة شركة فسفاط قفصة
هل يقف حزب نداء تونس وراء أزمة شركة فسفاط قفصة

هل يقف حزب نداء تونس وراء أزمة شركة فسفاط قفصة

هل يقف حزب نداء تونس وراء أزمة شركة فسفاط قفصة ؟ سؤال يطرحه الوضع الاجتماعي والاقتصادي الراهن، خاصة أن عمال شركة بحجم شركة فسفاط قفصة، يمنعون من آداء واجبهم المهني ويهددون بتعليق أجورهم وضياع تضحيات عقود طويلة كتبها الرجال بالعرق والدماء منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم. ولعل أهم الأسئلة المطروحة هو غياب القرار “السيادي” الذي يتم بموجبه توفير حماية أمنية مدنية (غير عسكرية) لعمال الشركة وخط الإنتاج. فالاحتجاج السلمي لا يتعارض مع العمل الجدي لإنقاذ الاقتصاد الوطني، وعمليات إغلاق الطرق ومنع العمال من مباشرة أنشطتهم هو عمل تخريبي بامتياز يتطلب تدخل أجهزة الدولة المختصة، فماهو السبب وراء تراخي وزارات الداخلية والشؤون الاجتماعية وغيرها من السلط المعنية؟

هل يقف حزب نداء تونس وراء أزمة شركة فسفاط قفصة
هل يقف حزب نداء تونس وراء أزمة شركة فسفاط قفصة

حصار شركة فسفاط قفصة 

لم يبدأ الحصار خلال هذه الفترة فقط بل كان سياسة ممنهجة بدأت منذ 2011 وحتى اليوم، الأمر الذي أضر بمصالح الشركة.

لم تنجح الشركة في العودة إلى نسقها العادي ( 8 آلاف طن) وبقي هدف الـ 4 مليار دينار حلما بعيد المنال بسبب الحصار.

بين 2011 و 2014 لم يتجاوز سقف الإنتاج الـ 3.5 مليون طن الأمر الذي جعل الشركة تعاني من عملية تفليس ممنهجة.

الاعتصامات العشوائية سبب توقف المجمع الكيميائي عن العمل أكثر من مرة ليزيد من تعميق المشاكل المتعلقة بالتزامات الشركة.

النتيجة : منذ 2011 وحتى العام الجاري الشركة لم تنجح في تحقيق أي مرابيح، بل على العكس تعاني من مشاكل اقتصادية عويصة.

حياد أمني في مواجهة العنف

ذكر مراد السليمي، الملحق الإعلامي للادارة العامة لشركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي عن توقف الإنتاج في شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي بقابس.

هذا التوقف الكامل والشلل الذي أصاب كل أطراف الشركة قابلته الحكومة ببرود غريب، و”حياد” أمني مثير للريبة.

ويبدو أن إغلاق الطرق ومنع نقل الفسفاط وإغلاق السكة ومنع العمال من ممارسة عملهم ليس عملا إجراميا في عيون الداخلية.

طبعا العمل الأمني القائم على التوجيهات ينتظر قرارا “سياديا” سياسيا لحماية مستقبل الشركة وعمالها.

فماهو سبب تراخي حزب نداء تونس وعدم قيامه بالخطوة الأولى لحل الإشكال؟

اعتراف بوجود جهات لا تريد نجاح المفاوضات

في سابقة هي الأولى من نوعها أكد الإعلامي الهادي رداوي من مقر ولاية قفصة يوم غرة مارس على :

  • فشل المشاورات نهائيا وتعليقها.
  • الاتحاد لم يعد راعيا لأي مفاوضات.
  • إلغاء مخرجات الاجتماع الوزاري الأخير برمته.

لكن الأدهى كان في تصريح بوعلي المباركي حيث أكد أن :

  • المفاوضات لم تفشل بل تمّ تعليقها لعدم قبول المعتصمين بعودة الإنتاج.
  • ريبة في وجود طرف ثالث يخدم من خلف الستار ويأثر على المعتصمين.
  • اتفاقات مبدئية يتراجع عنها المعتصمون ويرفعون بعدها سقف مطالبهم.

رمز حزبي يستغل نقل الفسفاط

من الغرائب أن أحد نواب الشعب الأفاضل، يستغل بصفة غير مباشرة نقل الفسفاط على الشاحنات.

الأمر الذي جعله يجمع مرابيح تم اقتطاعها مباشرة من تكاليف نقل الفسفاط على السكة، الأمر الذي كبد الشركة خسائر مهولة.

والمثير للسخرية أن النائب الكريم ينتمي لحزب النداء، الذي كان الأحرى به إعادة نقل الفسفاط على السكة، لإنقاذ الاقتصاد الوطني.

فهل كان عمل النائب الموقر عملا فرديا لا يمثل الحزب؟ أم أنه كان بتواطئ حزبي وبإشراف بارونات الفساد؟

لكن الأصعب هو تقمص الحالة الوجدانية التي عاشها النائب، خلال فترة نقل الفسفاط على الشاحنات.

فالأكيد أن النائب كان متمزقا بين نداء الواجب والمتمثل في حماية الشركة وتوفير أساسيات من أمن وأدوات لوجيستية،

وبين نداء الثروة وجمع المليارات من أموال كان يمكن رصدها لدعم ميزانية الدولة وتنمية الاقتصاد الوطني.

رمز آخر يحرض المعتصمين

تناقلت بعض القنوات التلفزية والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبرا مثيرا للريبة مفاده تورط رمز حزبي من نداء تونس في تحريض المعتصمين.

ويبدو أن هذا الخبر الذي انتشر على نطاق ضيق قد تم تكذيبه من طرف الشخصية المستهدفة.

إلا أن الطرف الأول مازال يؤكد على أن الشخصية الحزبية قد تم ضبطها فعلا بصدد تحريض المعتصمين ودعوتهم لرفض أي حل سلمي.

بكل حيادية هذا الزعم غير مثبت بأي دليل لكنه يبقى فرضية قائمة بذاتها ويجب أخذها بعين الاعتبار.

 

تكبيل الشركة بأعباء خيالية

قام الباجي قائد السبسي الأب الروحي لحزب النداء، بتعديلات مريبة منذ وصوله إلى رئاسة الوزراء ثم إلى قصر قرطاج.

حيث رمى بالأعباء الاجتماعية والتنموية على عاتق شركة فسفاط قفصة، وكأنه بذلك رمى الشركة بسهام أهلها.

فتحولت عيون أصحاب المشاكل من الدولة إلى شركة فسفاط قفصة، في تغييب واضح لكل معالم الدولة المدنية.

بلغ عدد عمال الشركة 30 ألف عامل برواتب تصل إلى 500 مليون دينار.

زيادة 7400 عون في شركة فسفاط قفصة و 7500 في المجمع الكيميائي.

إرغام الشركة على تشغيل 11 ألف عامل في شركات البيئة والغراسة والبستنة في قفصة وقابس وصفاقس، برواتب تتجاوز الـ 110 مليون دينار سنويا.

كما أصبح من التقليدي أن يرمي الرموز الحزبيون المحتجين بوعود التشغيل في شركة فسفاط قفصة، ظنا منهم أن الموعود ينسى.

 

ملاحظة : هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر مدونة بوندي التونسية، وكل تشابه بين الأحداث المذكورة في المقال والواقع قد تكون مجرد حقيقة.

 

عن شكري

شاهد أيضاً

قفصة – المتلوي : وضع أول وحدة صحية بمدرسة الزهور الإبتدائية من إهداء شركة فسفاط قفصة

تم صباح اليوم اليوم السبت 15سبتمبر تركيز أول وحدة صحية جاهزة بمواصفات عالمية وجودة عالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *