الرئيسية / المجتمع / أزمة قطاع الفسفاط وأي الحلول ستنتهجها الحكومة الجديدة

أزمة قطاع الفسفاط وأي الحلول ستنتهجها الحكومة الجديدة

أشرف رئيس الحكومة يوسف الشاهد بقصر الحكومة بالقصبة على جلسة عمل حول ملف الفسفاط بمنطقة الحوض المنجمي في قفصة بحضور وزراء الطاقة والمناجم والنقل والعلاقة مع مجلس نواب الشعب والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان ونواب الشعب عن ولاية قفصة وتعيش هذه الحكومة الجديدة بقيادة يوسف الشاهد أول مواجهاتها الحقيقية مع الشعب والمشاكل الاقتصادية بعد إعلان مسؤول تونسي أن إنتاج الفسفاط توقف كليا في مدن الحوض المنجمي بسبب اعتصام عاطلين عن العمل، محذرا من أن صادرات البلاد من الفسفاط ستتأثر جراء توقف الإنتاج، وتواجه تونس المزيد من المصاعب الاقتصادية.

وتقول وزارة الطاقة والمناجم إن البلاد أنتجت أربعة ملايين طن في 2015 أي بتراجع بنحو 50 بالمائة عن مستوى الانتاج في 2010، في حين بلغ الإنتاج في الأشهر الستة الأولى من 2016 حوالي 1.86 مليون طن.وتعتبر ازمة انتاج  الفسفاط من اهم التحديات الكبرى التي ستواجهها حكومة الشاهد

خصوصا انه من القطاعات الحيوية لكنه تضرر بشدة بعد انتفاضة جانفي  2011 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وتراجع الإنتاج بشكل حاد بسبب الإضرابات والاعتصامات المتتالية خلال السنوات الخمس الماضية، ولم تتسبب الاعتصامات في أضرار فقط لقطاع الفسفاط الذي تديره شركة “قفصة” الحكومية وإنما أيضا القطاعات المرتبطة.

و توقف الانتاج حاليا يفاقم الأزمة الاقتصادية بينما تكافح تونس لاستعادة ثقة الأسواق الخارجية التي فقدتها خلال السنوات القليلة الماضية.

هذا وقد رسم الشاهد في اول خطاب له لنيل الثقة بمجلس النواب الأسبوع الماضي صورة قاتمة للوضع العام في البلاد، مؤكدا أن إنتاج الفسفاط تراجع بنحو 60 بالمئة في العام 2016 ليصل الإنتاج الى ما كان عليه في العام 1928 أي في عهد الاستعمار الفرنسي.

وقال الشاهد إنه تم انتداب 112 ألف تونسي في قطاع الوظيفة العمومية، ما ضاعف كتلة الأجور لتبلغ 6.24 مليار دولار في حين أنها كانت في حدود 3 مليارات دولار في العام 2010.

وأشار الشاهد أن الزيادة في كتلة الأجور تزامنت مع تراجع الإنتاج والإنتاجية خاصة بالنسبة للفوسفات والسياحة وهو ما دفع الدولة إلى الاقتراض الخارجي الذي بلغ 62 بالمائة من اجمال الناتج المحلي.

أوضح رئيس الحكومة الجديد الذي ورث على ما يبدو تركة ثقيلة من المشاكل والأزمات أن عدد العاطلين عن العمل قد بلغ 650 ألف بالإضافة إلى عجز الصناديق الاجتماعية الذي بلغ 751 مليون دولار.

 

وتحدث الشاهد عن تراجع نسبة النمو الى ادنى مستوياتها في الخمس سنوات الماضية لتبلغ في 2015 أقل من 1 بالمئة، ما يفاقم أزمة البطالة، مضيفاً إن زيادة بنقطة مئوية واحدة في معدل النمو تخلق ما بين 15 و20 ألف موطن شغل

 التفاوض أم القمع

ليس واضحا بعد بأية طريقة سيتعامل رئيس الحكومة  الجديد يوسف الشاهد مع الإضراب الجديد في مدن الحوض المنجمي وما اذا كان سيلجأ للتفاوض مع المضربين أو سيلجأ للحل الأمني خاصة أنه وعد في كلمة له أمام البرلمان في جلسة نيل حكومته الثقة بالتصدي للاعتصامات والإضرابات.

وكان الرئيس السابق بن علي قد قمع انتفاضة الحوض المنجمي في 2008 بشدّة والتي جاءت على خلفية احتجاجات للشباب العاطلين عن العمل. وقتل في تلك الاحتجاجات العديد من المتظاهرين.

 

عن Fathi_Rhimi

شاهد أيضاً

مستودع لصنع المتفجرات في لسودة

الكشف عن مستودع لصنع المتفجرات في منطقة لسودة من ولاية سيدي بوزيد تمكّنت قوات الأمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *