الرئيسية / إقتصاد / الإقتصاد الإجتماعي والتضامني : أحد ركائز النمو المحلي بالقصرين

الإقتصاد الإجتماعي والتضامني : أحد ركائز النمو المحلي بالقصرين

في ظل وضع إقتصادي محلي صعب، تحاول بعض الجمعيات النهوض بعدة حركات تسمى الإقتصاد الإجتماعي والتضامني. نأخذ على سبيل المثال تعاونية الأنشطة والتشغيل “الطاقات البلدية”، وهي تحاول التعريف بالإنجازات القيمة لهذا المشروع في إطار النمو المحلي.

مجاهد لهومي : مربي نحل : “هناك تقدم في مجال الإقتصاد الإجتماعي والتضامني”.

إن الوضعية الإقتصادية بالقصرين في فترة حرجة منذ سنوات ولم يكن للثورة أي تأثير إيجابي. ونظرا لإرتفاع نسبة البطالة (26.5 %)  ونسبة الفقر (% 28 ) وفقا لوزارة التنمية الإقليمية والتخطيط، هناك محاولة لإنشاء تعاونيات في كل مكان في الولاية.

بالنسبة لتعاونية العسل لمربي النحل بالشعانبي فإنها في قلب مشروع الإقتصاد الإجتماعي والتضامني لتعاونية “الطاقة البلدية” يشرح ….. قاهري، رئيس جمعية إنتاج العسل والنهوض به في الشعانبي للـمدونة بوندي التونسية كيفية عمل التعاونية “لقد تمكنا من إضفاء إطار قانوني على نشاطاتنا، وهو ما يساعد على إنجاح مشروعنا وستنظم تعاونية التكوين هدفه التعريف بتقنيات تربية النحل لدى المحترفين المحليين ونقل هذه الكفاءات إلى أشخاص أخرين ليحققوا إستقلاليتهم التامة”.

رغم هذه المجهودات فإن مربي النحل بالشعانبي يواجهون عدة عوائق في 2012 كان عددهم أكثر من 50 في هذه الجمعية بعد سنة أصبح عددهم لا يتجاوز 27 ومن ضمن المشاكل التي أعترضتهم مواجهة البرد خلال فصل الشتاء وأمراض انتشرت في خلايا النحل (la varroase el la loque américaine) لم يستطع مربوا النحل مواجهتها يضيف مجاهد دلهومي، مربي نحل ورئيس سابق لجمعية الشعانبي “نظرا للخسائر التي سببتها هذه الأمراض، خلال هذا الشهر سيحضر طبيب بيطري من بنزرت ليعاين خلايا النحل ويساعدنا على معالجته”.

إن مربى النحل المنضمين إلى هذه الجمعية يتسمون بالحيوية والنشاط وهم يسعون إلى الخروج من دائرة التجارة الفردية لإنتهاج سياسة التعاضد.

“قبل انشاء هذه الجمعية، كان مربي النحل يعمل بمفرده، لم يتوفر لدينا سوق مباشر لتسويق منتوجنا ونحن في نفس البلدة، الدغرة، التي تبعد عن القصرين حوالي 16 كم، ولكن هذه الفترة انتهت : “في نهاية شهر جوان سيحضر حاتم لقاني، خبير إستشاري تونسي متخصص في مجال التعاونيات ويعمل تحت إشراف الطاقات البلدية، وسيأخذ عفيات من العسل من كل مربي نحل ليعرضها في فضاء ات كبيرة بتونس، وهو ما سيساعدنا على النهوض بمنتوجنا” هذا ما صرح به سانكي كابري

تحديد الموقع الجغرافي للخلايا

doghraحوالي 20 جمعية من ضمن 370 تأسست بعد الثورة التونسية، تطبق سياسة الإقتصاد الإجتماعي والتضامني عن غير قصد ودون معرفة بهذا النموذج التنموي. وذلك ما يمنعهم في بعض الأحيان من إدارة مشاريعهم بطريقة جيدة رغم وجود تجارب مماثلة يمكن أن تفيدهم في هذا المجال.

ان الطاقات البلدية التي أنشئت منذ أكثر من 10 سنوات ليست التجمع الأول للإقتصاد الإجتماعي والتضامني بالقصرين. وقد حددت مجموعه”‘ الطاقات البلدية ثلاث مهام تلتزم بها :

* ثم عرض سعر موحد في نوفمبر 2012 على مختلف ممثليهم المحليين مع تخفيض في السعر يقدر بـ 1000 دينار في شكل معدات إعلامية. وقد تحصلت الجمعية على الجائزة الأولى. وهناك تنظيم لمناظرة ثانية يتم تسليم جائزتها في سبتمبر 2013.

* تركيز تعاونية أو تعاضدية لتسويق العسل عن طريق تعاونية الشعانبي.

* تأسيس ورشة لإصلاح الأرائك والدراجات من أجل الأشخاص المعوقين وستتمكن هذه الجمعية من تشغيل الإسبان.

 “إننا فرحون بتجاوز سياسة الإنتاج والتسويق الفردي نحو سياسة التعاضد عن طريق هذه التعاونية”

“إن تعاونيات العسل في طريق التقدم لأنها نجحت في خلق إطار قانوني ملائم رغم بعض العوائق، ومن أهمها عدم معرفة الشباب لهذا النموذج ودوره في النمو المتواصل لمنطقتنا.

يقر رضا عباسي، مساعد رئيس بلدية بالقصرين :” عدد كبير من الجمعيات لا يترددون في إختيار النموذج الملائم ويطالبون بتمويلات دون التفكير على المدى الطويل”.

ويذكر هذا الأخير المشاكل الأخرى التي تعيق نمو الـ ESS بالقصرين : “هناك أولا نسبة البطالة العالية، عدم ملائمة البنية التحتية، هشاشة النظام الإقتصادي والإجتماعي وضعف المد التضامني بين الناس.

فكل فرد يعمل لصالح مشروعه ولا يريد أن يتقاسم أي شيئ مع الآخرين، الإقتصاد الإجتماعي والتضامني لا يعمل بهذه الطريقة “إن الأشخاص الذين يواجهون ظروفا إقتصادية صعبة بالقصرين لا يؤمنون بالمشاريع ويريدون كسب المال بسرعة دون التفكير في نمو منطقتنا”

 

                                                            منى لباوي

عن admin

شاهد أيضاً

سيدي بوزيد : عائلة سيف الدين الحرزالي بجلمة تطالب بكشف حقيقة وفاة ابنها

قامت اليوم الجمعة عائلة سيف الحرزلي، الذي توفي في شهر فيفري 2014، على اثر تحرك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *