الرئيسية / فنون و ثقافة / الطرب الأصيل و المولوية السورية يعانق جمهور قفصة الأبية

الطرب الأصيل و المولوية السورية يعانق جمهور قفصة الأبية

بوندي

ضمن سلسلة النشاطات الفنية والثقافية التي تقيمها فرقة الإنشاد الصوفي بحلب في تونس حلًت ليلة امس الثلاثاء 28 جوان 2016 ضيفة على جمهورها بمدينة قفصة العتيقة وقدمت أمسية رائعة من إنشاد ديني تراثي وأغاني طربية أحياها كل من المنشد علي السبع  وعازف المايسترو مروان زاكري  ونخبة من مبدعي فرقة حلب للإنشاد الديني وذلك ببهو الأحواض الرومانية وادي الباي وسط حضور شعبي كبير.

وقد انطلقت الأمسية في تمام الحادية عشرة مساءً متضمنة مجموعة من الأناشيد الدينية والمدائح النبوية، إضافة إلى تأدية بعض القدود والموشحات ذات الطابع الديني، ولتنتهي بعدها بالغناء الصوفي حيث قُدمت لوحات الرقص المولوي التي تشتهر بها الزوايا الصوفية في مدينة حلب.

واستمتع الجمهور بعذوبة الصوت وصفاء الالحان والجميع صفق  لفرقة الانشاد الصوفي من حلب السورية لما لها قدرة على المزاوجة بين لإنشاد الصوفي والقدود الحلبية  والموشحات الدينية وبين الاغاني الطربية الاصيلة منها “الليل يا ليلى يعاتبني”…  

يُذكر أن «فرقة حلب للإنشاد الصوفي  تأسست في العام 1985، وقد تخصصت في غناء الجانب الديني والمشاركة في العديد من المهرجانات والمناسبات الاجتماعية الموجودة في عديد البلدان العربية واشتهرت  بالإنشاد الديني والقدود الحلبية والموشحات الأندلسية والقصائد والمدائح النبوية المولوية .

المولوية  السورية

اشتهرت الطريقة المولوية بما يعرف بالرقص الدائري لمدة ساعات طويلة، حيث يدور الراقصون حول مركز الدائرة التي يقف فيها الشيخ،ويندمجون في مشاعر روحية سامية ترقى بنفوسهم إلى مرتبة الصفاء الروحي فيتخلصون من المشاعر النفسانية ويستغرقون في وجد كامل يبعدهم عن العالم المادي ويأخذهم إلى الوجود الإلهي كما يرون.

اشتهر في الطريقة المولوية النغم الموسيقي عن طريق الناي، والذي كان يعتبر وسيلة للجذب ألإلهي ويعتبر أكثر الآلات الموسيقية ارتباطاً بعازفه، ويشبه أنينه بأنين الإنسان للحنين إلى الرجوع إلى أصله السماوي في عالم الأزل.

وتجدر الاشارة الى التصوف هو مصطلح عربي الأصل، استعمله الصوفيون للدلالة على الإنشاد الديني والذي يكون ضمن مجالسهم العلمية أو التعبدية، وبالأخص المولوية. ويتضمن السماع عادة الدعاء والإنشاد الديني وترديد الأذكار واسم ألله والالتفاف حول النفس عند المولوية.

 وضع الموسيقي والصوفي الكبير “علي بن عبد الله الششتري” الذي ظهر في العهد المريني قواعد الأغنية الصوفية في “نوبات المألوف الأربعة عشر التي تنشد بتونس على الطبوع الأندلسية، فظهرت للأغنية الصوفية قوالب وأشكال متباينة بتباين الطرق ومناهج غنائها وأنواع رقصها.

 فالصوفية كما راح البعض في القول انها فكر لاهوتي فلسفي نشأ في القرن التاسع وانتهى في القرن الثالث عشر، واليوم هناك أناس يسمون أنفسهم “دراويش” يدقون ويغنون فيأتي أناس دجالون من بلادنا ومن غير بلادنا يقولون عنهم صوفيين لأن الكلمة منتشرة على الموضة، فالتصوف هو إبداع فكري لاهوتي وموقف من الكون وفي هذا المعنى التصوف كانت مدرسة فلسفية إنسانية كبيرة جداً لها مزايا متعددة في تغذية الروح.

 

[youtube url=”https://www.youtube.com/watch?v=ccUYiPN9Ar0″ width=”500″ height=”300″]

 

 

                                                 فتحي رحيمي – أيمن زرغاف

عن admin

شاهد أيضاً

مستودع لصنع المتفجرات في لسودة

الكشف عن مستودع لصنع المتفجرات في منطقة لسودة من ولاية سيدي بوزيد تمكّنت قوات الأمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *