الرئيسية / المجتمع / سيدي بوزيد: نتائج الثورة عكس المأمول في كل المجالات

سيدي بوزيد: نتائج الثورة عكس المأمول في كل المجالات

بالرغم من مرور أربعة سنوات على إندلاع الشرارة الأولى لثورة 17 ديسمبر 2010 إلا أنه هناك اتفاق ضمني على عدم تحقق الشعرات التي قامت من اجلها هذه الثورة وخاصة العدالة الاجتماعية والعيش الكريم.

وفي ما يلي نقل لآراء لمثقفين ونقابيين وأيضا عمال من جهة سيدي بوزيد اتفقوا جميعهم على تأخر الاصلاحات الاجتماعية وتجاهل المطالب الاساسية التي رفعت خلال الايام الاولى للثورة واستبشر بها الجميع وذلك بسبب سوء تصرف الحكومات التي تعاقبت على ادارة البلاد من سنة 2011

رياض خليف: شاعر وناقد ادبي

ثورة لم ترفع الظلم على المثقفين والكتاب

“مهما اختلفت التقديرات والنتائج فالسابع عشر من ديسمبر كان حدثا تاريخيا مهما لا يمكن تناسيه …صحيح أن النتائج التي ترتبت عن هذا الحراك بعد هذه السنوات غير مرضية وأن فتيل الاحتقان والتأزم الذي زرع يوما لم ينزع بعد ولكنها نتيجة الأخطاء الرهيبة التي وقعت فيها الطبقة السياسية والنخب الثقافية ولكن المرور إلى مرحلة طيبة يتطلب الآن نوعا من الهدوء والتصالح والتحابب الوطني بدرجة أعمق…لا بد من إطفاء نيران الفتن والمناورات كي تحقق الثورة مرادها وتعود إلى حضن الشعب وأما عن صلة هذا الحدث بالجانب الثقافي والفكري فأقول أن الأقلام الحرة مازالت محاصرة وأن الثورة لم ترفع الظلم عن الكتاب والمثقفين والإعلاميين وتركت الشأن الثقافي يتخبط وتحركه أيادي عجيبة لا تجيد غير الإنتهازية والتسلق وهو ما يدعو إلى فتح الملف الثقافي في البلاد بعمق”

محمود غانمي : شاعر و باحث في الأدب

التاريخ للثورة يتم بداية أحداثها

“الأرجح أن يتم التاريخ للثورة ببداية أحداثها ،بتاريخ الحدث الاحتجاجي 17 ديسمبر تاريخ  الشرارة الاولى  و الاحتجاجات مساء ذلك اليوم من أحرار سيدي بوزيد الذين مثّل ردّ فعلهم إزاء شرارة البوعزيزي  كرة ثلج دفعوا بها لتتدحرج مع انتفاضة ولاية سيدي بوزيد والقصرين إلى أن تضخّمت يومي 12 و 14 جانفي فأطاحت برأس النظام  لذلك وحسب ثقافتي في هذا الموضوع التأريخ للثورة يكون ككل الثورات بالبدايات و الشرارة الأولى ، فلا فائدة من تزوير التاريخ لأغراض جهوية و سياسية.

ومن ناحية اخرى أرى أنّ مسائل كثيرة منها القديم ومنها الجديد قد تبلور بعد انتفاضة 17 ديسمبر من ذلك غياب البرامج والتصوّرات الثقافية لدى الأحزاب و في ذلك تغييب للفعاليات الثقافية و للمثقف حتّى من أغلب المؤسسات المسمّاة ثقافية إضافة إلى تناسي كثير من الجمعيات المحسوبة على الثقافة دور الكتّاب ناهيك عن تناسي اتحاد الكتّاب التونسي لفرعه في سيدي بوزيد ولكتّابه وبسبب من إعادة التموقع الثقافي والإعلامي بعد الثورة تمّ اكتساح فضاءات ومنابر الكتّاب والمثقفين الحقيقيين بأشباه المثقفين فضاقت مساحات التعبير أو كادت على الكاتب المبدع و يبقى المجال أمام الكاتب المبدع كي يبحث عن منافذ للحرية ويشقّ طريقه رغم حصار الأعداء و تضييق الأصدقاء لهامش الحرية للمبدع و الكاتب الذي يحاول أن يكون وسطا بين النّاس .”

بلقاسم غانمي : نقابي

بعد اربع سنوات من الثورة لم يحقق النقابيون أي مكسب

إعتاد المختصين والخبراء على تاريخ الثورات ببداياتها وثورة تونس انطلقت من عامل كادح معدوم المكاسب عاطل عن العمل ضايقه النظام ولاحقه الأمن وإهانة أعوان التراتيب البلدية وحرروا في شانه محاضر إنتهت إلى حجز بضاعته وآلة الوزن فتظلم إلى السلط النوفمبرية وعلى رأسها الوالي لكنه لم يجد آذانا صاغية فوصلت به حالة اليأس إلى التفكير في الإنتحار ليسكب على نفسه مادة حارقة.

وقد لعب النقابيون دورا هاما في هذه الثورة إذ كانوا يؤطرون المسيرات وينشطون عبر الفايس بوك متحدين الة القمع التي جندها المخلوع للسيطرة على الوضع وقد اصر شباب الثورة على مقاومة الة النظام سلميا احيانا وبالحجارة احيانا اخرى وكانت دار الاتحاد حاضنة  لجميع الشرائح إلا انه بعد اربع سنوات من الثورة لم يحقق النقابيون أي مكسب بل لا زال عدد منهم تحت الملاحقة الامنية الى حد الان وخير دليل تعرض النقابيون الى التعنيف كان اخره في شهر رمضان الماضي أمام مقر الأمن.”

محمد بن علي : عامل يومي

الثورة لم تنصفنا

“الثورة ظلمت العمال وزادت وضعيتهم تأزما إذ أصبحوا عاجزين عن السيطرة على المصاريف بسبب تضاعف كلفة القفة وارتفاع تكاليف العلاج والدراسة والكهرباء والماء والتنقل…قبل الثورة كانت العشرة دنانير كافية لتغطية مصروف اسبوع على الاقل اما اليوم فهي لا تكفي مصروف يوم واحد.

نحن لسنا ضد الثورة و إنما ضد نتائجها وضد سوء التصرف واستغلال المحتاجين في الدعايات الانتخابية وتحصيل الأصوات. نرجو لفتة كريمة للعمال واصلاح جذري لمنظومات البلاد لتحقيق العدل الاجتماعي والكرامة التي كانت اهم شعار رفع في الثورة”

 فوزي بن محي الدين : فلاح

الفلاح ضحية الجميع

“الفلاح لم يتغير أي شيء في وضعه بل هو ضحية الجميع الكل يستغلون مجهوده ويرمون له الفتات بل وتكال له تهم الجشع وهو بريء منها.

الفلاح لا يزال يعاني من ضعف البنية التحتية من هروب المائدة المائية من تأخر كهربة الأبار وضعف الدعم والإرشاد الفلاحي وغياب الدورات التكوينية وندرة والبذور وأيضا يعاني من الكوارث الطبيعية…

لا بد من اعادة هيكلة القطاع الفلاحي والإبتعاد عن التنظير في البلاتوات التلفزية  والدعوة إلى التفرقة والعنصرية…”

                                      

                                              بوخريص

عن admin

شاهد أيضاً

مستودع لصنع المتفجرات في لسودة

الكشف عن مستودع لصنع المتفجرات في منطقة لسودة من ولاية سيدي بوزيد تمكّنت قوات الأمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *