الرئيسية / المجتمع / سيدي بوزيد : يحدث في أغلب مناطق الجهة

سيدي بوزيد : يحدث في أغلب مناطق الجهة

” الخنازير ” تتلف المنتوجات  و المحاصيل الفلاحية و تعمق معاناة الفلاحين 

تعتبر أشجار اللوز من بين أهم الأشجار المثمرة في اغلب مناطق  سيدي بوزيد علی غرار ” أولاد حفوز”  و ” سيدي علي بن عون”   و ” المكناسي ” و ” السوق الجديد”  و سيدي بوزيد الشرقية ” و ” الرقاب ” و ذلك بفضل ما يتوفر في هذه المناطق من تربة خصبة و صالحة لغراسة اللوز و الخوخ و العنب و المشمش و الفستق و الزياتين و غيرها و يد عاملة عارفة و ملمة بهذا النشاط الذي ما انفك يتضاعف منتوجه من  سنة إلى أخرى رغم ما شهدته الجهة  من جفاف مدقع خلال السنوات الماضية و ما أسفر عنه من تثقيلات إضافية و  مصاريف طائلة لإنقاذ الآلاف من أصول اللوز خاصة و تعويض الأشجار المتلفة منها بشتلات جيدة ذات طاقة انتاجية عالية لثمرات اللوز.                                                       

و غير أن آفة طبيعية قد أقلقت الفلاحين في هذه  المناطق  لما خلفته من أضرار هامة بالصابة و تتمثل هذه الآفة في انتشار  مكثف و غير مسبوق لقطعان الخنزير الوحشي في مختلف  المناطق الجبلية غلی غرار  “الجباس” و ” هداج  ” و ” الخرشف ” و “المطلق” و “بودينار” و “الحمري” و “جبال الفائض” و “قارة حديد” و “الكبار” و “قبرار” و غيرها و الأودية (بغريويس و عين السراح و الحنية و الناظور و الكرم و غيرها) و خاصة على طول وادي اللبن الذي يتميز بكثافة نباته و أشجاره الطفيلية في أجزاء متفرقة منه.

هذه الخنازير لا تظهر إلا في الليل و سكونه و تسرح في كل مكان توجد به الخضروات فتقتات منها و تحفر عن جذورها و بذلك تتسبب في ردم نباتات أخرى و إتلافها و  تكسيرها فضلا عن العديد من الحفر التي تحدثها بحوافرها في عملية التنقل في كل مكان و خاصة إذا كانت خدمة الأرض و حراثتها حديثة العهد.

و ذكر العديد من الفلاحين المتضررين ل ” بوندي بلوق اإن هذه القطعان من الخنازير لم تكن موجودة بالمنطقة و لكن بمفعول الجفاف الذي شهدته الجهة  في السنوات الماضية ظهرت هذه الآفة الفتاكة و سجلت انتشارا كبيرا  و وكرت في مناطق مختلفة رغم ما اتخذه الفلاحون من إجراءات عديدة للحد و التنقيص منها بما في ذلك رش أنواع شتى من الأدوية و المبيدات على هذه  المزروعات و احداث ”  منصات صوتية ” هنا و هناك  لترهيب الخنازير المتسللة الی الحقول  و المزارع ليلابفضل الطلقات الهوائية المرعبة التي تخرج من تلك المنصات بنسق منتظم   و مدروس .

  لذلك فإن مقاومة هذه الخنازير أصبحت عسيرة  و مكلفة و شاقة إلى حد بعيد لأنها لا تظهر إلا في الليل من ناحية و لأنها تكاثرت بصفة مهولة لما توفر لها من عوامل مساعدة على الانتشار و التي تتمثل في الماء و الخضروات (أعشاب) و الأشجار و الأودية و الجبال و هو ما يضمن لهذا النوع من الحيوان نوعا من الحصانة و الأمان و في المقابل يتكبد  الفلاح النفقات الطائلة و المصاريف المختلفة خلال كل موسم  زيادة على حالة التعب و المشقة التي يتعرض إليها الفلاح طيلة الفترة المخصصة لإنجاز الأشغال و العناية بهذا الإنتاج الفلاحي على امتداد أكثر من فصلين.

 

                                                                                    بوخريص

عن admin

شاهد أيضاً

17 ديسمبر ثورة الحرية و الكرامة

ندوة صحفية لعرض برنامج “إحياء الذكرى الثامنة لثورة 17 ديسمبر للحرية والكرامة ” بسيدي بوزيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *