الرئيسية / المجتمع / فريانة : العطش يهدد المنطقة وسكانها يهددون بالتبرؤ من تونس

فريانة : العطش يهدد المنطقة وسكانها يهددون بالتبرؤ من تونس

أصبح التزويد بالماء حالة لا تطمئن و امر يبعث بالقلق باعتبارها وضعية تفشت بكثرة في المناطق الداخلية ومناطق الجنوب التونسي التي تنتظر التمييز الايجابي في التنمية اما المسؤولين على قطاع الفلاحة والموارد المائية فهم بمعزل عن مشاغل وحاجيات هذه المنطقة النائية منطقة حناشي الواقعة اقصى جنوب غرب القصرين.

في جولة استطلاعية قام به فريق مدونة بوندي التونسية في ربوع المناطق الريفية التابعة لولاية القصرين المحاذية للحدود الجزائرية الغربية وهي منطقة حناشي وحاسي الحصان والصخيرات والعائدة بالنظر لمعتمدية فريانة ,لاحظ فريق المدونة ان المنطقة تعاني منذ عقود معضلة الماء اذ ان سكانها مازال يشربون من مياه الامطار عن طريق مواجل الوادي وهي عبارة عن بئر في وسط الوادي حين يفيض بالماء يحتفظ البئر على كمية من الماء غير كافية لمدة شهر خصوصا ان هذه المناطق تعرف بالمناخ الجاف و بقلة نزول الامطار.

الفلاحون يتذمرون من سياسة التسويف والمماطلة في مجال التزويد بالماء لصالح للشراب  ,فاغلب الاهالي الذين تحدثنا اليهم عبروا عن احساسهم بالانتماء الى القطر الجزائري لدرجة  التهميش المسلط عليهم منذ الاستعمار الى الان .معتبرين ان الاعلام لم يصور هذه المنطقة بتاتا.

وللإشارة وحسب ما فادنا احد الفلاحين بالجهة إمتنع عن الادلاء بإسمه إلى أنه  قبل أحداث الثورة تم دراسة ميدانية بمنطقة حناشي و إقرار حفر بئر عميقة فيها ولكنه بعد الثورة لم يتم التنفيذ في المشروع  وقمنا بعديد الوقفات الاحتجاجية ولكن تم تزويدنا بخط انبوب من الماء من بئر عميقة يبعد حوالي  20 كلم وبالتحديد من منطقة الصخيرات ,وبالتالي اصبح الضغط على  هذه الوحدة كبيرا جدا ولم ننتفع من هذه الشبكة إلا يوما واحدا في الاسبوع.

منطقة غنية بالعيون

حسب دراسة لخبراء في مجال الموارد المائية فان منطقة “حناشي” و”حاسي الحصان” تتميز بمخزون مائي كبير فهي غنية بالعيون المائية والمجاري المائية العميقة والسطحية إلا ان سكانها محرومون من قطرات الماء تبلل اعناقهم .

الحاج رابح فلاح  في العقد الخامس من عمره و اصيل منطقة حناشي  يمتلك اكثر من الف ومائة شجرة موزعة بين زياتين وفستق ولوز حيث أكد أن معظلة المنطقة تكمن في الماء وأشار الى ضرورة التفات الدولة للمنطقة وحفر بئر عميقة  لان المنطقة بناسها وأشجارها في حاجة الى الماء وإلا فان الاشجار ستتحول الى “مراديم ” صنع الفحم.

من الملاحظ  اغلب المناطق الريفية  بولاية القصرين تعاني الفقر والخصاصة  ولكن المنطقة الريفية حناشي فهي تنتعش من المبادلات التجارية بين تونس والجزائر ولمعضلتها الوحيدة هي الماء فهل من مستجيب؟

 

 

                                                                                      فتحي رحيمي

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

القصرين : فيضانات موت وإنهيار جسور

القصرين : مياه الأمطار تتسبب في وفاة شخص وأضرار مادية فادحة. شهدت مختلف معتمديات ولاية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *