الرئيسية / المجتمع / قفصة : الباعة المتجولون والإنتصاب الفوضوي

قفصة : الباعة المتجولون والإنتصاب الفوضوي

 تفاقمت ظاهرة الإنتصاب الفوضوي بأرصفة و ساحات مدينة قفصة حيث تحولت أغلب ساحات و أرصفة المدينة إلى فضاء لإنتصاب الباعة فتنوعت السلع المعروضة ملابس وغلال وأجهزة إلكترونية وغيرها … تنقلنا بينهم و تحدثنا إليهم وأنصتنا إلى مشاغلهم وطرق عملهم وطريقة كسبهم من هذه التجارة فكان الريبورتاج التالي .
حركة لا تهدأ وربح خال من الأداءات
التاجر ( عمار. م) أربعة وثلاثون سنة صاحب “نصبة ” غلال قال أنه ينعم بالكسب المحترم الذي يفي حاجته وأسرته وهو يدخر منها القليل لأنه وحسب قوله محظوظ لا يدفع الأداءات البلدية ولا معلوم كراء المحل وما يتبعه من مصاريف فاتورات الماء والكهرباء وغيرها .أما عن طريقة التزود بالبضاعة فإنه يتزود مباشرة من الفلاح وتلك فائدة أخرى لا ينعم بها سواه.
هذا وأضاف مخاطبنا أنه وعلى الرغم من كثرة عدد الباعة المتجولون إلّا أن ذلك لم يؤثر على نسق حركة البيع والشراء بإعتبار أن لديه حرفاء أوفياء يرتادونه يوميا أينما حل بهذا السوق وهم على ثقة كبرى في الجودة والثمن المناسب قد تتماشى مع مدخول الشاري وحجم مدخراته وميزانيته .
التجار… مكره صاحبك لا بطل
على الرغم من وعيه التام من طريقة إنتصابه الغير قانوني ومدى تأثيرها على جمالية المدينة ومظهرها وما تحدثه من مضايقة للتجار الأخرين خصوصا أصحاب الدكاكين المجاورة المنتصبين في السوق فإنه لا يجد عنها بديلا في ظل ما يقترحه الواقع اليومي وخصوصا الإجتماعي من إكراهات كالبطالة والخصاصة في ظل غياب مواطن الشغل تصبح الحياة معقدة فتتنوع الحاجيات وتصبح هذه التجارة وحتى أن صبت في قالب الفوضوية ملجاء الكثيرين لتوفير لقمة عيش للعديد من الأسر في مدينته التي يلفها شبح البطالة.

 رغم صعوبة الوضع يقترحون :
فجأة إنقطع الحوار لدقائق إنشغل أثنائها محدثنا بحريف قال أنه وفي لا يشتري ضالته إلا من عنده فيما إنشغلت أنا بحركة السوق التي لا تهدا حركة مستمرة بيع وشراء ونداءات تنبعث من هنا وهناك والكل في بحث متواصل عن الربح والكسب ومحاولة الإقناع يمارسها تجار قد يخيل لك أنهم يتعاطونها لسنوات بينما في الحقيقة قد لا يتجاوز معدل الأعمار الثلاثين سنة أو جاوزت ذلك بضع .لم أستفق إلا لصوت ويد محدثنا يربت على كتفي مواصلا حديثه قائلا لماذا لا يخصصون فضاءا آخر يكون فيه الكراء  والمعاليم والأداءات البلدية مناسبا فيما تتم مراقبة مسالك التوزيع حتى تحافظ على إستقرار معادلة العرض والطلب.وتلك مسؤولية السلطات المعنية حتى تيسر الحصول على لقمة العيش لهؤلاء التجار وهي خطوة في إتجاه تنظيم هذه المهن حتى وأن كانت تدريجية
.

 9139b86f02108abdcc0129521eca5e85_l

       نورهان برهومي

عن admin

شاهد أيضاً

ولاية قبلي – رجيم معتوق : إحتراق كلي لسيارة إسعاف دون خسائر بشرية

تعرضت صباح اليوم الثلاثاء سيارة إسعاف كانت متجهة من مركز الوسيط برجيم معتوق الى المستشفى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *