الرئيسية / المجتمع / قفصة : بعث شبكة وطنية لتنمية الواحات التاريخية والمحافظة على تراثها …هل يصلح العقار ما أفسده الدهر ؟؟؟

قفصة : بعث شبكة وطنية لتنمية الواحات التاريخية والمحافظة على تراثها …هل يصلح العقار ما أفسده الدهر ؟؟؟

9e18ae44efb984e430f0539350fef656_l

نظمت جمعية صيانة مدينة قفصة بالتعاون مع المعاهدة الدولية من أجل الأغذية والزراعة الندوة الإقليمية لبعث الشبكة الوطنية لتنمية الواحات التاريخية والمحافظة على تراثها في إطار” مشروع المحافظة على النظم الزراعية المبتكرة للتراث الفلاحي العالمي ” وذلك بحضور خبراء وباحثين وجمعيات ومؤسسات عمومية وخاصة.

خلال هذه الندوة تم التعرض إلى أهمية الواحة  في مختلف المحطات من تاريخ الإنسانية بإعتبارها إحدى العلامات المميزة في تطور المجتمعات البشرية ونشوء علاقات بين الناس من فلاحين وتجار وعمال إضافة إلى أنها أسهمت في خلق نهضة إقتصادية وثقافية وفكرية أسست لبروز العديد من العلماء ومبدعين  في مجالات  مختلفة كالقصة والشعر والتاريخ والعلوم الأخرى.

أما الآن فقد تراجع هذا الدور وأصبحت تتعرض إلى إعتداءات مختلفة فهي مهددة بالعطش و والتوسع الحضري والتلوث البيئي الذي طال الماء والهواء إلى جانب الإنجراف وإنقراض كم هائل من مواردها الجينية وتهميش موارده البشرية إضافة إلى تناسيها من طرف الدولة وعدم الإكتراث بها أحيانا مثل ما أكده العديد من المتدخلين في الندوة.

أمام هذه الوضعية التي آلت إليها الواحة فكر معشر الواحيين في إيجاد حلول قد تنقذ ما يمكن إنقاذه منها. فتم أولا صياغة الميثاق الوطني لحماية الواحات القديمة والذي يهدف إلى الإعتراف بالمنظومة الواحية بمختلف أبعادها البيئية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية من طرف جميع مكونات المجتمع وجعلها أحد ركائز السياسية الوطنية للتنمية الشاملة. وعليه يتعين على كافة المتدخلين حمايتها ووضع الآليات الأساسية لتنميتها بما يضمن تحقيقها للأهداف المرجوة منها حتى تحتل المكانة التي تستحقها سواء ضمن مكونات التراث الوطني أو التراث العالمي. وتم إرفاق نسخة منه إلى كل المسؤولين في مختلف الإدارات ذات الصلة لكنهم لم يلحظوا أي إجراء ميداني من طرف أصحاب القرار لتتواصل التحركات حتى تحقيق الأهداف التي رسموها سابقا.لتكون ندوة قفصة  اليوم محطة أخرى.

هذه الندوة من المنتظر الإعلان خلالها عن:

– بعث الشبكة الوطنية لتنمية الواحات التاريخية والمحافظة على تراثها
– والتي ستكون فضاءا يجمع شتات هؤلاء ويوحد آرائهم ومواقفهم من أجل النهوض بهذه الواحات والعمل على إدراجها ضمن الإهتمامات الأساسية للدولة لتصبح من أوكد أولوياتها الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والمطالبة بإدراجها ضمن التراث الوطني الذي يحجر الماساس به  أوالإساءة إليه.

هي إذن خطوات وتحركات متعاقبة يأمل من خلالها الواحيون إحياء نبض العديد من الواحات في كل من قفصة والجريد و نفزاوة  و قابس حتى نسترجع ولو تدريجيا مشهدا غاب منذ عشرات السنين ؟ لكن هل يستقيم الظل والعود اعوج ؟؟؟

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

قفصة – المظيلة : عمال المناولة بالمجمع الكميائي يطالبون بتسوية الوضعية

نفذ صباح اليوم الاثنين 17 سبتمبر 2018 عمال المناولة بالمجمع الكميائي التونسي المظيلة 1 وقفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *