الرئيسية / المجتمع / مخزوننا المائي في خطر..الى أين نتجه؟

مخزوننا المائي في خطر..الى أين نتجه؟

a2

العم سالم هو واحد من مئات الفلاحين المختصين في الزراعات الكبرى بمعتمدية تبرسق من ولاية باجة التي تقع في الشمال الغربي للبلاد التونسية، منطقة وإن عرفت في السابق بوفرة التساقطات فيها، الا أنها باتت تعرف شحا في الأمطار في السنوات الفارطة ونقصا في مواردها المائية.

“ماء الشمال الذي كان يروي سكان الشمال ويصل الى وسط الجمهورية عن طريق الحنايا، أضحى أصحابه اليوم يشتكون العطش” هكذا قال العم سالم بكل أسف وحسرة… كما أضاف أن :”الزراعات الكبرى التي كانت تميز الشمال التونسي صارت اليوم في خطر  بسبب ندرة المياه بإعتبارها زراعات مطرية بالدرجة الأولى”.

والجدير بالذكر أن نقص المياه الذي تعرفه تونس وتراجع منسوب مخزونها المائي هو راجع في الحقيقة الى التغيرات المناخية والاحتباس الحراري الذي يشهده العالم اليوم.. ظاهرة وإن كانت غير مبال بها من قبل البعض إلا أن الوعي بها والتعامل معها أصبح ضرورة حياتية وتحديا لابد من تجاوزه.

وبالفعل فإن الاحترار الغير مألوف الذي يشهده العالم وتقلص تدفق المياه، وتمدد مواسم الجفاف الى أطول مما كانت عليه، إضافة الى تغير أنماط سقوط الأمطار والفيضانات واحتباس الطاقة الشمسية وزيادة التبخر عوامل تمثل خطرا حقيقيا يحدق بأمننا المائي.

ونظرا لأهمية الأمن المائي وتأثيره على الفلاحة، فإن الزراعة تمثل أحد أشد القطاعات تضررا من انعدام الأمن المائي الناجم عن تغير المناخ وبالتالي سيكون من أولويات الدولة التونسية اتخاذ اجراءات تهدف الى تخفيف آثار تغير المناخ على القطاع الفلاحي وإيجاد استراتيجيات للتكيف ووضع آليات أكثر استدامة للموارد المائية.

عن

شاهد أيضاً

مستودع لصنع المتفجرات في لسودة

الكشف عن مستودع لصنع المتفجرات في منطقة لسودة من ولاية سيدي بوزيد تمكّنت قوات الأمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *