الرئيسية / المجتمع / مرضى الدم بقفصة معاناة يومية والحلول رهينة قرار سياسي

مرضى الدم بقفصة معاناة يومية والحلول رهينة قرار سياسي

ورود للوافدين  قدمها أطفال في ساحة الفنون وسط المدينة ليبعثوا بها رسائل حب و أمل. تظاهرة حائطية حملت شعارات تنبع بالحياة مطويات للتعريف بمرضى الدم و أنواعه و حملة تبرع لفائدة  جمعية الأمل لمرضى الدم بقفصة المنظمة لأول نشاط لها  للتعريف بأهدافها و التضامن مع مرضى الدم  و دعمهم للتعايش و الإنخراط داخل المجتمع المدني و مواصلة المعركة من أجل توفير الدواء و أطباء الأختصاص.

للمدونة بوندي بلوق التونسية صرح لنا أحمد العجمي رئيس جمعية الأمل لمرضى الدم.

تعد ولاية قفصة 350 حالة من مرضى الدم  يعانون غياب أطباء الإختصاص و الرعاية النفسية و الإجتماعية  وهم منسيون، يموتون بصمت لذلك أسسنا جمعية للتعريف بأنواع مرضى الدم ونشر ثقافة الوقاية منه بالحد من زواج الأقارب  كما نعمل على مساندة المرضى ماديا و معنويا خصوصا لما يعانيه المرضى من مشقة رحلة العلاج أو الحصول على الدواء  فأقرب مستشفى جامعي يبتعد على الحهة أكثر من 200 كم مما يعرض حياة المريض للخطر في ظل غياب طبيب إختصاص بالجهة  رغم أن المستشفى هو وجهة العديد من الولايات المجاورة. 

أحمد العجمي يرى أن الإنخراط صلب المجتمع المدني و الدعم الشعبي أساسا هو الحل لتشكيل قوة ضغط من أجل العلاج بالمنطقة  و تفعيل دور مركز نقل الدم

التبرع بالدمسعيد النخلي طبيب مسؤول بالمركز الجهوي لنقل الدم : ” مرض الدم هو نوع منها نقص الصفائح الدموية و الهيموفيليا و هذه الأمراض هي وراثية  و في إنتشار سريع نتيجة عدة عوامل منها نقص الوعي و الفقر كما أن زواج الأقارب عامل من العوامل التي تساهم في نشر المرض ويرى الدكتور أن الأرقام الحقيقية للمرضى أكثر من الأرقام المعلنة رسميا لذلك إنخرطت للعمل إلى جانب المجتمع المدني لمحاولة  توفير الدعم المعنوي على الأقل في جهة قفصة خصوصا لمعاناة مرضى الجهة بعد أن أصبح مركز نقل الدم صوريا بعد رحيل طبيبة الإختصاص و غياب طاقم عمل بالإضافة إلى إفتقاد المستشفى الجهوي لألة خاصة تقوم بسخب مكون معين للدم لتبدأ بذلك رحلة عذاب المرضى للعلاج و الحصول على الدواء في أماكن بعيدة عن الجهة و لهذا السبب فقدنا مؤخرا أحد المرضى و هي إمراة تبلغ 49 سنة.

الدكتور سعيد النخلي يرى أن قوانين وزارة الصحة في إعطاء الألة الخاصة هي قوانين جائرة و قاتلة لإحتسابها عدد المرضى هو الذي يحتم الحصول على الآلة  و ليست حياة المرضى، لذلك سيعمل من خلال الجمعية على الحصول على الآلة الخاصة لمرضى الدم  و تحويل المركز الصوري لنقل الدم إلى مركز علاج إقليمي خصوصا أن المركز وجهة 5 ولايات : قفصة و القصرين وتوزر و قبلي و مؤخرا سيدي بوزيد.

هذا و طرح الدكتور عديد المقترحات العملية التي يريد ن وزارة الصحة تبنيها أيضا وتتمثل في تكوين الأطباء العامين و الإطار الشبه الطبي و تحويل عملية تقديم الدواء إلى الفرع الجهوي للصيدلية المركزية للحد من نزيف  مرضى جهة تنزف من الحيف الأجتماعي.

السيدة فتحية  عضوة بالجمعية و زوجة  وأم مريضين بنقص خفيف في الصفائح الدموية. 

مقارنة ببقية  أمراض الدم خصوصا الهيموفيليا  يعتبر مرض أفراد عائلتي  ليس بالخطير و لكن في الشتاء و حالات الرشح و نزلات البرد  قد تساهم في تأزم حالاتهم و ضرورة أن اتصل بطبيب إختصاص لتحديد الدواء الذي يجب تناوله و في غياب طبيب إختصاص بالجهة  ففي أيام الثورة  تعرض إبني إلى حالة نزيف و إضطررت لأخذه إلى مستشفي خاص لإنقاذ حياته  و لكن لو لم يتوفر لي المال لأصبحت حياته في خطر.

خطوة إيجابية  أقدمت عليها الجمعية  بخصوص مرضى الدم و  تبقى مطالبهم رهينة قرار سياسي فهل تبقى حياة المرضى معلقة بقرار يحتسب الأرقم و الجغرافيا؟

 

                                                                            فاتن خليفة

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

قفصة : وقفة إحتجاجية لأساتدة التعليم الثانوي

نفذ صباح اليوم الأربعاء 5 ديسمبر 2018 أساتذة التعليم الثانوي بولاية قفصة وقفة إحتجاجية داخل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *